مقالات تقنية

ماهي تقنية الجيل الخامس 5G ؟

Reading Time: 3 minutes

كثيراً مننا يسمعوا عن التقنية والتي يتحدث عنها الجميع والتي بدأت بسببها الحرب الدائرة بين أمريكا والعملاق الصيني شركة هواوي!

لكن لماذا الحرب على هذه التقنية ؟ وما السر في أهميتها ؟

نبذة تاريخية

منذ بداية العصر التقني مررنا بعدة أجيال للإتصال فكان هناك الجيل الأول 1G وهو عبارة عن الإتصال عبر مايسمى Analog أي تقنية تسمح فقط بالإتصالات الخلوية اللاسلكية تسمح بنقل الصوت وكانت في عام 1980 م , ثم بعدها تم استحداث تقنية 2G والتي تمكن المستخدم من الإتصال وكذا إرسال الرسائل ويكون عبر إشارات رقمية Digital  وأضاف نقلة في جودة الصوت من الجيل الأول عام 1991 م , بعدها أتت نقلة كبيرة حيث تم الوصول لتقنية الجيل الثالث 3G وهي حالياً يتم استعمالها في دول العالم الثالث أو الدول التي لا تحظى بإهتمام تقني عالي وكانت بدايتها عام 1998 م وهي تسمح بإرسال الرسائل النصية والاتصال الصوتي وكذلك الصور والفيديوهات , في عام 2008 تم الكشف عن الجيل الرابع للإتصالات 4G وهي تسمح بكل ما سبق ذكره في التقنيات السابقة بالإضافة إلى الفرق الشاسع في السرعة. هذه نبذة بسيطة عن التقنيات السابقة لتقنية الجيل الخامس.

ماهي تقنية الجيل الخامس؟

ولكن السؤال إذا كانت هذه التقنيات متوفرة وهي مايحتاجه أغلب البشر والتي تكاد تسد الحاجات فماهي تقنية الجيل الخامس وما الحاجة لها ؟

تقنية الجيل الخامس 5G أولاً من ناحية السرعة تُقدر سرعتها بعشرة أضعاف سرعة الجيل الرابع 4G لنجعلها أكثر بساطة لو كان يستغرق منك تحميل فيلم بجودة 3D مدة 7-8 دقائق عبر تقنية ال4G سوف تحتاج إلى قرابة ال 30 ثانية فقط ! لتقوم بتحميله عبر تقنية 5G .

سوف يكون أثر هذه التقنية عالي جداً في التعامل مع البيوت الذكية والروبوتات والذكاء الاصطناعي بشكل عام حيث سيكون هو المسيطر لسرعة الاستجابة التي سيكون عليها , ومن أمثلة إستخدامها العلمي يستطيع الطبيب العمل مع أجهزة ذات ذكاء إصطناعي وإجراء عملية لشخص يبعد عنه آلاف الكيلومترات عبر استخدام سرعة الجيل الخامس لنقل المعلومات للأجهزة في الجهة الأخرى.

يُتوقع لهذه التقنية أن تبدأ بشكل رسمي في عدة دول ومن ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية في بداية عام 2020 ومن أكثر الشركات إهتماماً بها شركتي Sprint وشركة AT&T حيث سيكون السباق بينهم على أشده مع بداية انتشارها في العالم .

ومن السلبيات لهذه التقنية أنها لن تكون ذات مدى بعيد وسوف يتوجب على الشركات أن تزرع أبراج أتصال في عدة أماكن وتكون على مسافات ليست بذلك البعد قد تصل إلى آلاف الأبراج في كل مكان يستطيعوا وضعه فيه لكي تكون التغطية بشكل أوسع وأقوى.

الحرب القائمة بين الصين وأمريكا على هذه التقنية لأن من سيملكها سيكون رائد في التقنية الحديثة في عدة مجالات مهمة مثل الذكاء الاصطناعي و الحوسبة الكمية، وأتمتة الآلات، والروبوتات، ومعدات الفضاء والطيران، والمعدات البحرية والشحن عالي التقنية، ومعدات النقل الحديثة للسكك الحديدية، والسيارات ذاتية القيادة والمعتمدة على الطاقة الجديدة، ومعدات الطاقة، والمعدات الزراعية، وتطوير الأجهزة العسكرية الجديدة، والمستحضرات الدوائية الحديثة والمنتجات الطبية المتقدمة.

وأيضاً هناك تخوف من أن الروبوتات إذا قامت بإستخدام هذه التقنية قد تؤثر بشكل أكبر من المتوقع على ايد العاملة البشرية حيث سيكون لديهم سرعة تحليل بيانات تفوق العقل البشري وقد تتجاوز كل التوقعات مع هذه التقنية الحديثة.

قطاع الأعمال والجيل الخامس

أوضحت دراسة عن حالات استخدام وتبني شبكات الجيل الجديد أجرتها مؤسسة أبحاث السوق جارتنر أن 66 % من الشركات تخطط لاستخدام شبكات الجيل الخامس بحلول عام 2020 نظراً لما ستتيحه هذه التقنية وسرعتها الهائلة, وتتوقع الشركات المشاركة في الدراسة استخدام شبكات الجيل الخامس بشكل أساس في توصيل إنترنت الأشياء والفيديو بفضل الكفاءة التشغيلية العالية، كما أن متطلبات وتوقعات الشركات واضحة فيما يتعلق بحالات استخدام شبكات الجيل الخامس، لكن هنالك قضية كبيرة تواجه مستخدمي الجيل الخامس ألا وهي عدم جاهزية مزودي خدمات الاتصالات، حيث إن شبكاتهم من الجيل الخامس غير متوافرة أو مؤهلة على نحو كاف لاحتياجات الشركات، فلا يمكن للشركات الراغبة في الاستفادة من الجيل الخامس أن تعتمد بشكل كامل على البنى التحتية العامة لشبكات الجيل الخامس لأجل حالات استخدام مثل توصيل إنترنت الأشياء والفيديو والتحكم والأتمتة والنفاذ إلى الشبكات اللاسلكية الثابتة والتحليلات الطرفية عالية الأداء وهذا ماسبب الحرب الحالية بين أمريكا والصين لأن من سيتمكن من الهيمنة على هذا القطاع الجبار والذي يقدر بترليونات الدولارات وقد يفرض هيمنة جديدة على السوق الإقتصادية في العالم للذي سيفوز في هذا الصراع التقني, حيث يقدر بحلول العام المقبل من المتوقع أن يراوح عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت ما بين 50 و100 مليار جهاز وغالبيتها ستكون أجهزة ذكية وتستخدم إنترنت الأشياء لأجل خدمة البشرية.

برأيك من سيستطيع الفوز في هذا الصراع وماهي المردودات التي تتوقع أنها ستكون على هذا القطاع ؟

12
السابق
دراسة تفصيلية عن تجربة المستخدم لتطبيقات تأجير السيارات
التالي
التاريخ العتيق لمصطلح تجربة المستخدم UX

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.