مقالات تقنية

الخوف من تضييع الفرص، مواقع التواصل، والمراهقين

Reading Time: 2 minutes

نحن الأن في فترة غريبة بعض الشيء، مستخدمين مواقع التواصل الإجتماعي يصلون الى 2.77 مليار مستخدم، صار سهلًا على الناس الوصول الى الإنترنت. كونك تملك جهاز هاتف بمواصفات خارقة يعد شيئًا بديهيًا- كمبيوتر ابولو التوجيهي الذي استخدم في للمركبات الفضائية كان يحمل ذاكرة وصول عشوائية تقدر ب 2 كيلوبايت – أمر رائع أليس كذلك؟
دعني أحاول اقناعكم ببعض المشاكل التي قد يعاني منها هذا الجيل بسبب هذه التقنيات المتوفرة في متناول اليد.

الخوف من تضييع الفرص

الخوف من تضييع الفرص أو ما يسمى بال FOMO او بالانجليزية Fear of Missing Out وهي حالة تجعل الشخص راغبًا في التواجد الدائم حتى لا يقوم بتضييع أي حدث أو فرصة، تظهر هذه الحالة كثيرًا عند مستخدمي التواصل الإجتماعي، طبعا هنال مقال سابق موجود على موقع إثراء تم توضيح  فكرة عدم قدرتنا على مغادرة وسائل التواصل الاجتماعي . يعتبر الفومو مشكلة لانه قد يسبب نوعًا من القلق القهري الذي قد يؤثر على حياة الفرد الاجتماعية.

المراهقين وجيل الألفية

قد نكون من أسعد الناس في التاريخ أننا مولودون في هذه الفترة، ظهور الانترنت وسهولة الوصول اليه جعل من اليسير الان الوصول الى كم هائل من المعلومات عن طريق المحتوى المرئي، المسموع، والمكتوب ايضا. لكن ادمغتنتا نحن البشر تعمل على مبدأ حفظ الطاقة، لذلك كان لابد لأدمغتنا ايجاد وسيلة لالتهام هذا الكم الهائل من المعلومات بشكل أسرع.. هذا يفسر كثيرًا – بالنسبة لي – فقدان التركيز المتزايد لدى المراهقين وعدم اهتمامهم بالامور بالطريقة التي كنا نهتم بها للإشياء.

أحد الأمثلة التي لطالما أفكر فيها هو ضعف العلاقات الحالية في الجيل الجديد وقدرتهم الضعيفة على تكوين علاقات قوية، في عصر ما قبل الانترنت كانت العلاقات اقوى نتيجة للوقت الذي تحتاجه في بناء العلاقة الانسانية، وأيضًا مقدار الالم الذي قد تصاب به عندما تحاول قطع العلاقة، في عصر الفيس بوك أصبح سهلًا أن تنهي علاقة جديدة مع صديق ب”ضغطة زر”.( من تجربة شخصية 🙂 )

طبعًا انا لا أقوم بمهاجمة الجيل الجديد أو مراهقي هذه الفترة الزمنية، ولكن أحاول أن أفكر بصوتٍ عالٍ عن المشاكل التي قد تنتج إذا تفاقم الأمر، تخيلوا بعد جيلين أو أكثر من عصر الانترنت كيف ستكون هشاشة العلاقات الانسانية، ربما سيكون الطلاق الرسمي يتم أيضًا عن طريق الفيس بوك أو ما شابه.

الشغف

واحدة من المشكلات أيضًا أن الانترنت فيه من المحتوى الذي لا تستطيع أن تكمله، فيتعود الدماغ على الاشباع الفوري ( Instant Gratification )  فبالتالي لا يستطيع الفرد البقاء في الامور التي تحتاج وقتًا ويقوم بالانتقال من شغف إلى أخر بدون القدرة على الثبات في شيء واحد، وبالتالي التخبط والشعور أن العالم بأكمله يمر بدون أن يتوقف لاجله. حقيقةً أنا اعتقد أن كلمة الشغف أصبحت مصطلحًا يتم بيعه للناس من اجل الارباح. فالشغف ليس شيئا يمكنك إيجاده في الايام الاولى من القيام بالشيء وهو ليس الهدف من عمل الشيء.

الخلاصة

في المجمل، أعتقد أن كل شيء فيه فائدة للبشر قد يكمن فيه بعض الاشكاليات، الامور التي تسهل الحياة قد تعمل البشر عادات سيئة كالسطحية والكسل، والاشياء التي توفر صحة علاجية اقوى قد تزيد من استهلاك الموارد التالية… في الوقت الحالي لا تنسى أن تأخذ قسطًا من الراحة بعيدًا عن وسائل التواصل الاجتماعي وتستمتع بوقتك 🙂
وهذه مقالة باللغة الانجليزية لمزيد من المعلومات وايضاً كيف يمكنك القضاء على ال FOMO

6
السابق
التاريخ العتيق لمصطلح تجربة المستخدم UX
التالي
الهندسة الاجتماعية – فن اختراق البشر

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. :التنبيهات قراءة في كتاب التأثير: وسيكولوجية الإقناع Influence: The Psychology of Persuasion

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.